التعليم التقني في عصر العولمة


التعليم التقني في عصر العولمة وشرح مبسط

.

 

مقدمة

يتجذر الحديث عن التعليم من الازل ولا يمكن للنفس ان تحدث الاشياء دون تعلم تنفيذ حركة ما او قول معين؛ قال تعالى: ( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هؤلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) سورة البقرة ، اية 31 .

وان اول كلمة نزلت على محمد (صلى الله عليه وسلم) هي : ( اقرأ ) ، بما يعني ان للعلم والتعليم مكانة عالية وقال تعالى ايضا ( انما يخشى الله من عباده العلماء) ؛ وهذا ايضا يشير بوضوح الى مكانة العلم والتعليم في التفكير وفي المادة النظرية وفي نفس الانسان المتلقي للعلم والباحث به والذي يحدث اثرا في عالم المادة ليثير تطورا يؤدي الى اثار قد تؤدي الى الرفاهية .

ان موضوع الدراسة – التعليم التقني في عصر العولمة – يشير الى اننا ندرس الحالة وتبيان العلاقة بين التعليم ضمن التقنيات المبتكرة سواء في مجال الحاسوب او على مستوى العلم الانسانية او العلم الطبيعية او على أي مستوى ضمن عصر العولمة الذي اصبح واضحا تعريف ماهية العولمة والتي تشير في معناها البسيط؛ وهو ان يكون العالم متواصلا في قرية صغيرة بكل مكونات الحياة ، وهذا يسهل علينا سرد الحديث عن هذا الموضوع .

ففي عهد ليس بالبعيد كانت الدول ولا زال البعض منها يتعامل بالحدود المغلقة للتجارة وبالسياسات المحددة لاقتصاداتها وما يخص شعوبها واننا سنتطرق في هذه الدراسة الى تخصيص الموضوع في فلسطين .

التعليم التقني في عصر العولمة في فلسطين

لا شك في ان التعليم مهم لكل بني الانسان وفي اقتصاد مثل الاقتصاد الفلسطيني الذي يعتمد في جل اهتمامه على الموارد الانسانية وتدريبها على معطيات التكنولوجيا واستخدام شبكة المعلومات الدولية "الانترنت" في تنمية مهارات الفلسطينيين فقد بدأت المؤسسات الفلسطينية بحوسبة اعمالها وارشفة وثائقها ليتم العودة اليها بسهولة .

ان التعليم في الاراضي الفلسطينية ينتشر من خلال شبكة المعلومات الدولية ومن خلال الجامعات بكافة تخصصاتها فقد بدأت وزارة التربية والتعليم بانتهاج التعليم التقني من خلال مختبرات الحاسوب في المدارس الحكومية وفي تغذية المناهج المدرسية وفي تدشين مادة منفصلة تخص الحاسوب والتكنولوجيا، وتدرس سرد تاريخي للتكنولوجيا منذ ان وجد الانسان على سطح الارض وبدا يتواصل مع اخيه الانسان وعبر حقب الزمن المتوالية بحثا عن الافضل في سبيل البقاء .

 اما ما يقال عنه عصر العولمة والتي تعني بقاء العالم وكينونته في قرية صغيره لا تحده حدود ولا تقوننه قوانين الا تلك القوانين التي يعبر عنها بالفيزياء الاجتماعية الا ان تشكل المجتمعات بدا من وجود الخليقة على سطح الارض ووجودها عبر مجموعات لتعبر عن وجود ما واما المجموعات العقلانية التي يعبر عنها بالإنسان فقط تطورت مع تطور الازمنة مشكلة مجتمعات صغير تتبادل فيها المعلومات فيما بينها لتطوير نفسها في ظل وجود ركائز لمصادر المعلومات نفسها مع تطور التفكير نفسه مع الشعور الانساني والحاجة الملحة لبقاء تلك المجتمعات وعبر الاماكن الجغرافية واليوم يصل عدد سكان العالم لحوالي 7 مليار انسان يتحاورون بعدة لغات ويتداولون سيالات من البيانات والمعلومات تصل الى المليارات .. فما اهمية هذا فيما يخصنا في الاراضي الفلسطينية كمجتمع له استقلاليته في التفكير واسلوب حياته وحيز ضمن المجتمعات والمجتمع الدولي وما يحوز عليه التطور التكنولوجي المواكب ؟ .

سرد عام للتعليم التقني في فلسطين:

اهتمت فلسطين ممثلة بوزارة التربية والتعليم بالتعليم التقني فوضعت الاساسات لذلك فكان الهدف العام هو توفير التعليم والتدريب بحيث يكون متاحا لكافة افراد المجتمع الفلسطيني مما يؤدي الى تقليل البطالة وبالتالي المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع والرسالة حول التعليم التقني التي قادتها وزارة التربية والتعليم تمثلت في تنمية الموارد البشرية الوطنية من خلال عمليات التعليم والتدريب التقني والتكنولوجي لتلبية احتياجات سوق العمل من القوى البشرية المؤهلة ، اما الرؤية فتمثلت في الوصول الى نظام تعليم تقني يمتاز بالكفاءة العالية والفاعلية والارتباط بحاجات سوق العمل والمرونة في الاستدامة.

وتخصصت الوزارة في تحميل ادارة عامة تعنى بالموضوع باسم الادارة العامة للتعليم المهني والتقني ومن ضمن مهامها الرئيسية[1]؛

إعداد السياسات والخطط العامة للتعليم والتدريب المهني والتقني ومراجعتها وتطويرها.

الإشراف المباشر على مؤسسات ومراكز التعليم المهني و التقني الحكومية والخاصة.

تأهيل المدربين التقنيين ورفدهم بالمعارف والمهارات لمواكبة التطورات التكنولوجية.

تصميم برامج التعليم والتدريب التقني وتطويرها.

تطوير وتطبيق نظام للتقييم والشهادات لقطاع التعليم والتدريب التقني في فلسطين.

عقد شراكات استراتيجية مع مؤسسات التعليم والتدريب التقني الأهلية والخاصة.

إجراء البحوث والدراسات في مجال التعليم والتدريب التقني.

ترسيخ مبدأ الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص.

العمل على تعزيز العلاقة بين المؤسسات التعليمية والتدريبية ومواقع العمل والإنتاج.

تنفيذ برامج التعلم مدى الحياة في أوساط مختلف شرائح القوى العاملة.

توفير وتشجيع التحاق المرأة ببرامج التعليم والتدريب التقني.

تيسير فرص وصول ذوي الإعاقة  للالتحاق ببرامج التعليم والتدريب التقني.

تقديم خدمات التوجيه والإرشاد بشكل منظم لكافة الفئات ذات العلاقة.

تعميم الاختبارات المهنية لغايات قياس مستوى المعرفة، والمهارات، والكفاءات.

تحديد مستويات التعليم والتدريب بما فيها المواصفات الفنية للبرامج.

تنويع برامج التعليم والتدريب المهني والتقني (مثل نمط التلمذة المهنية).

إتاحة فرصة التعلم مدى الحياة، وتطوير القدرات المهنية للانتقال بين المستويات.

 

وكما تولي المؤسسات خيارات اكثر اهتماما في واقع التعليم من خلال التدريب بفترات قصيرة لربما اسبوعا او اسبوعين لموظفيها تمهيدا للانتقال الكمي والنوعي للعمل على برمجيات اكثر تقانة في الوصول الى الاهداف المرجوة من الخطة الوطنية لتفعيل سبل التنمية المستدامة لكل حقبة زمنية تتراوح بين سنتين الى 5 سنوات في اغلب خططها وبما يضمن تقليل التكلفة في ظل الوصول الى الجودة المكتملة وكذلك للوصول الى مجتمع معاصر يحمل في ثناياه تكامل مؤسسي على مستوى القطاع الخاص مما يزيد من اجتهاده نحو تكاملية خاصة من خلال زيادة مهارات موظفيه والعاملين كما لمتدربي المعاهد والمراكز العلمية التقانية الاثر الطيب في تجهيز مواطنين ذوي ثقافة عالية من التدريب الجيد جدا من ذوي الحاجة الملحة للاختصاص في مجالات محددة وان نتائج تصدير العمالة الماهرة في مجالات التصميم والبرمجة والتسويق الالكتروني يعمل جاهدا في دول اخرى ويجلب تدفقات مالية من خلال رواتبهم ودخولهم المحولة الى فلسطين مما يساهم في دعم وتعزيز صعود متوسطات الدخل وبالتالي زيادة الاستثمار الذي سيؤدي الى زيادة التنمية وبالتالي زيادة الرفاهية لافراد المجتمع مع تعليم تقني يتمركز في جلب البيانات باسرع صورة.

 

فذكرت دنيا الوطن[2] مقالا بعنوان " هل يساهم التعليم التقني في فلسطين بتقليص للبطالة؟ "

للكاتبة حنين حمدونة قالت فيه؛

الناظر للوهلة الأولى للتعليم التقني والأكاديمي أو التدريب المهني، يكاد يجزم بأن التعليم التقني هو شكل من أشكال التعليم الأكاديمي، وصوت آخر يقول بأن هذا هو الوجه الآخر للتدريب المهني؛ ومن المهم التنويه هنا إلى أن كلتا الرؤيتين خاطئة.

التعليم التقني هو توجه لتناول تخصصات تقع في حيز بين التعليم الأكاديمي والعملي، فتتوجه الكليات العاملة بهذا المجال لضمان ساعات علمية تشكل ثلث المساقات، فيما تولي اهتماماً أكبر للجانب التدريبي الذي يشكل ثلثي الساعات التعليمية للطلبة، الأمر الذي يجعلهم مؤهلين للاندماج في سوق العمل بشكل أقوى.

التحقت الطالبة هيام كريم بتخصص الوسائط المتعددة في كلية فلسطين التقنية، وقالت لـ"دنيا الوطن": "التحقت بهذه الكلية لمقدرتهم على تجهيزي للعمل، بالإضافة إلى أن هذا التخصص يمنحني فرصة للعمل عن بعد، وأنا بأمس الحاجة لهذا النوع من التخصصات بسبب ارتفاع نسب البطالة".

ويتوجه عدد كبير من الطلاب للتعليم التقني لضمان فرصة عمل، نتيجة ارتفاع نسب البطالة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين (15-29 عاماً) يمثلون 30% من إجمالي السكان في فلسطين، وذلك بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

وقال عميد كلية فلسطين التقنية عماد عدوان: "بدأنا العمل بعدد قليل من التخصصات ولكن نتيجة حاجة المجتمع الفلسطيني، أصبح للكلية العديد من البرامج، فعلى مستوى البكالوريوس ثمانية تخصصات في مجال المهن الهندسية والحاسوب والإدارة، بالإضافة لستة عشر تخصصاً للدبلوم، ونركز بشكل كبير على التدريب العملي بنسبة 70%".

وأوضح عدوان بأن الطالب الذي يتخرج من كلية فلسطين التقنية، يمكنه الاعتماد على ذاته للحصول على فرصة عمل، لافتاً إلى أن الكلية ارتأت التحول لجامعة تقنية والتوجه للتوسع الجغرافي؛ لاستيعاب عدد أكبر من الطلاب، سعياً منها للمساهمة بمعالجة البطالة في فلسطين.

وتأسست هذه الكلية في عام 1994، وتستقبل الطلاب عقب حصولهم على شهادة الثانوية العام، وتوفر أربعة وعشرين تخصصاً، موزعين على البكالوريوس والدبلوم، ويلتحق بهم 1616طالباً وطالبة، موزعين على مجموعة برامج تعليمية للحاسوب والمهن الهندسية والإدارية وغيرها.

وبحسب أستاذ علم الاقتصاد في جامعة الأزهر معين رجب، فإن التعليم التقني يعتبر ضرورة ملحة، لأهميته في سوق العمل، فطبيعة هذا النوع من التعليم تمنح الطالب مهارات إنتاج عالية وتجعله على جهوزية أكثر من الخريجين الأكاديميين.

ودعا د. رجب لرفع التنمية في التعليم التقني وتأهيل الكادر البشري وتعزيز هذا النوع من التعليم لدى المواطنين، إلا أن الملفت في الأمر ضعف الدعم المؤسساتي له، موصياً بضرورة إظهار هذا النوع من الخريجين في سوق العمل.


التعليم التقني في عصر العولمة

 

تنطلق النظرة إلى التعليم التقني الذي يتم بعد المرحلة الثانوية من الدراسة، كونه تعليمًا نظاميًا في مؤسسات ترتبط بهياكل التعليم بصورة مباشرة أو غير مباشرة، والذي يتم فيه إكساب المهارات العملية، وإعطاء المعارف النظرية بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، بحيث يستطيع التقني بعد إكمال برنامج الإعداد المقرر في الفترة الزمنية المحددة الانتقال إلى سوق العمل المنتج ضمن مجموعات القوى العاملة.

 كما يستند التعليم التقني إلى واقع التقدم التكنولوجي السريع في العالم، ويعتمد على تطوير العلوم لخدمة التقدم الحضاري السريع بالاستخدام الأمثل للموارد المتاحة من بشرية ومادية.

لا شك أن الوطن العربي يعاني من واقع يحتوي على كثير من المعوقات التي تؤثر بشكل مباشر على بناء التعليم التقني، ومواجهة التحديات الجديدة للعلم والتكنولوجيا.

لذلك تقف الأقطار العربية اليوم في مواجهة مجتمع يتصف بالإنتاج الكثيف من المعرفة، ويعتمد على شبكة كبيرة من الاتصالات، ويركز على إنتاج الخدمات التي هي بالأساس منهجية، وأساس التعليم التقني.

وانه يتوجب النهوض بالتعليم التقني لمواجهة هذه التحديات بوصفه القاعدة الأساسية التي يجب أن يتوفر لها إعداد جيد، وتدريب مستمر؛ لتأهيل القوى العاملة في أدوار متعاظمة ومتغيرة في عالم تتسارع فيه التغيرات بشكل سريع.

ان ما ينقص العالم العربي هو امتلاك نظرية المعرفة سواء في التكنولوجيا او الصناعة او صناعة التكنولوجيا الرقمية مما يميز مجتمعات باكملها لتتعاظم وتتمايز وفقا لتحليلات معينة فيما بينها الى النهوض بشعوبها نحول الافضل .

وقد ظهرت في الاونة الاخيرة ما يسمى بثورة البيانات والتي تتسارع بشكل كبير جدا بسبب السيالات الكبيرة من البيانات فكل شخص يتمتع بقليل من الفهم والتنفيذ التقني في مصغرات التكنولوجيا الذكية امثال فيسبوك وانستغرام وغيرها الكثير الكثير مما جعل حرية في التفكير اكثر فاكثر لدى الشخص في الكتابة او كتابة ادنى معلومة ليساهم في البيانات المفتوحة او حتى في البيانات الضخمة وان تحليل مثل هذه البيانات تجلب الكثير من الايرادات عند الحصول على مكونات اصغر لها قيمة مالية وتقوي اقتصادات الدول التي تقوم بهذا النوع من التحليل فيحتل برنامج HADOOP القيمة الاكبر في تحليل البيانات الضخمة .

 

ان الوصول إلى التعليم التقني الريادي من خلال استخدام أحدث الوسائل التقنية، التي تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، إضافة إلى أن توفير فرص العمل لخريجي التعليم التقني يعدُّ من الضرورات الأساسية للمجتمع الفلسطيني؛ لمواجهة الأزمات الاقتصادية الخانقة، والتحديات الكبيرة التي يواجهها المجتمع الفلسطيني مع التغير الدراماتيكي لمتطلبات السوق المحلية والدولية المواكبة للتطور التكنولوجي والعلمي في عصر العولمة.

 كما ان الموائمة بين استراتيجيات التعليم التقني وسوق العمل؛ لتقدير الاحتياجات من القوى العاملة على المدى القصير والبعيد؛ حتى يستطيع التعليم التقني تقدير حجم العمالة والتخصصات المطلوبة التي يجب توفيرها بالقدر الذي يحتاجه سوق العمل.

 

القيمة الاقتصادية للتعليم التقني:

 

وقد ذكرت صحيفة الايام البحرينية مقالة عن القيمة الاقتصادية للتعليم التقني[3] سردها بما يلي :

تُعتبر محاولة «استروملين» من أقدم المحاولات التي أولت اهتماماً كبيراً بتنمية العنصر البشري ودراسة القيمة الاقتصادية للتعليم بعد أن أصبح هذا المجال مرتبطاً بعمليات التخطيط القومي الذي يُعد سببًا ونتيجة في ذات الوقت لعمليات التنمية الشاملة.

كما أنّ «مارشال» أشار للتعليم على أنّه نوعًا من الاستثمار الذي يرى من الضروري اهتمام رجال الاقتصاد بدوره في التنمية الاقتصادية، فيما بدا وفق «شولتز» أنه ظهور منظم لنظرية رأس المال البشري بعد وضوح العلاقة بين أنظمة التعليم والنمو الاقتصادي على نهج متوائم. التعليم ضروري كما يرى الكثير من العلماء المهتمين بتحسين القدرة الإنتاجية التي تُسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية له وفق الرؤية التي تؤكد على أنّ ازدياد الاستثمار في التعليم يُترجم شعباً متعلماً، فينتج أكثر وينّمي أيسر في نظرته إلى العلاقة بين الاقتصاد والتعليم بعلاقة حميمية، وبين التنمية الاقتصادية والتنمية التربوية بعلاقة طردية خصوصاً في الدول التي تحظى بنموٍ اقتصادي مرتفع، يدلل بمؤشرات عالية في الجودة والفعالية والكفاية عبر الاستخدام الأمثل للموارد المادية المتاحة. يأتي علم اقتصاديات التعليم ECONOMICS OF EDUCATION باعتباره أحد التخصصات الذي تعود بداياته إلى كتاب «ثروة الأمم» لمؤلفه آدم سميث الذي نشر في عام 1776م، ليهتم بالأنشطة التعليمية من الناحية الاقتصادية في بحثه عن أمثل الطرق لاستخدام الموارد التعليمية مالياً وبشرياً وتكنولوجياً وزمنياً من أجل تكوين العنصر البشري بالتعليم والتدريب في مجالاته العقلية والعلمية والمهارية والخلقية والوجدانية والصحية على المديين الحاضر والمستقبل من أجل أفضل توزيع ممكن لهذا التكوين. فالصلة التي تربط حقل التعليم ببوابة الاقتصاد صلة وثيقة كما أُشير، حيث إنّ التعليم يسهم في التنمية بصورة مباشرة من خلال ما يُقدمه لها من قوى بشرية متعلمة ومعارف علمية متنوعة فيما الاقتصاد يوفر للتعليم موارده المختلفة.

وان اقتصاديات التعليم باعتباره علم قائم بذاته، يؤدي دوراً أساسياً ومؤثراً من خلال توظيفه للإمكانيات المتوافرة وترشيد التكاليف المفترضة وزيادة الموارد المتاحة وتنويع مصادر التمويل الخاصة بالمشروعات التربوية والتعليمية بعمليات الاستثمار المختلفة والمساهمات الخيرية المتعددة وإجراء الدراسات الاقتصادية والتقييم الاقتصادي الذي يعمل على رفع الكفاءة الداخلية والخارجية، خصوصاً وأنّ العديد من دول العالم قد قامت بدراسات إحصائية من أجل احتساب معدلات العائد الفردي والمجتمعي لمختلف مراحل التعليم التي تلعب دوراً أساسياً في سوق العمل بحكم علاقته الثابتة التي ترى أنّ ذوي التعليم الأعلى يتقاضون أجراً أعلى من ذوي التعليم المنخفض والعكس يظل صحيحاً.

 

ويشار هنا الى اهمية التعليم والتعلم التقني والمهني في زيادة المعلومات والبيانات في ظل سوق عمل اكثر تعقيدا من ذي قبل لان المهارات قد زادت بزيادة الحاجات الاكثر تعقيدا والتي تنطوي على جميع قطاعات المجتمع الاقتصادية التي كان يتم علاجها بالطرق التقليدية فمع ظهور الهواتف الذكية والشبكة العنكبوتية المليئة بالبيانات واسواق المال التي جميعها مرتبطة بالذكاء لاصطناعي فما يلبث ان يتعرف جهازين هاتف محمول على بعضهما ويتم تداول المعلومة بسرعة اكبر .

فيلزم بذلك النظر الى اشارات ومؤشرات اكثر تقنية في عالم متحول يسوده الانتقال السريع الى زيادة مدخولات الافراد الى زيادة رفاهيتهم عبر التطوير التكنولوجي في الصناعة ثم في الافراد الذين هم هدف اساس في عمليات التحول الاقتصادي .